عمر بن سهلان الساوي

234

البصائر النصيرية في علم المنطق

قولك : « ليس كل حيوان انسانا » صادق ولا يصدق قولك « ليس كل انسان حيوانا » . وأما الممكنات فليس يجب لها عكس في السلب إذ يجوز أن ينفى شيء عن شيء بالامكان الخاص والعام جميعا وذلك المنفى عنه لا ينفى عن هذا لأنه موضوعه الخاص الّذي لا يعرض الاله ، كما ضربنا من مثال ( الضحك ) و ( الكتابة ) للانسان إذ يصدق أن يقال : « لا شيء من الناس بكاتب أو ضاحك » ولا يصدق سلب ( الانسان ) عن ( الكاتب ) و ( الضاحك ) فان كل ( كاتب أو ضاحك انسان بالضرورة ) . وأما في الايجاب فيجب لها عكس ولكنه ليس يجب أن يكون خاصا بل عاما في الممكنين جميعا فان المتحرك بالإرادة ممكن للحيوان والحيوان ضروري له فيجب أن يكون العكس على وجه يشمل الضروري مع الممكن الخاص وذلك هو الممكن العام . وأما أن الممكن لا بدّ منه فإنه إذا كان « كل ب ج » أو « بعض ب ج » بأي امكان شئت « فبعض ج ب بالامكان العام » والا فليس يمكن أن يكون شيء من ( ج ب ) ويلزمه بالضرورة « لا شيء من ج ب » وينعكس إلى : « لا شيء من ب ج بالضرورة » وقد قلنا : « ان كل ب ج » أو « بعض ب ج بالامكان » هذا خلف . وربما خطر ببال أحد أن السالبة الممكنة الخاصة كلية كانت أو جزئية في قوة الموجبة والموجبة تنعكس فالسالبة لم لا تكون منعكسة ، فيزيل شغل قلبه بأن عكس الموجبة موجبة بالامكان العامي والموجبة لا تصلح أن تكون عكسا للسالبة لمخالفة القضيتين في الكيفية ولا يجب انقلابها من الايجاب إلى السلب لكونها « 1 » من الممكن العامي .

--> ( 1 ) - لكونها من الممكن العامي أي والممكن العامي إذا انقلب من الايجاب إلى السلب